تحقيق ضياء الدين المحمودي
200
الأصول الستة عشر من الأصول الأولية
المستضعفون من الرجال والنساء والولدان تعطونهم دون الدرهم ودون الرغيف ، فأمّا الدرهم التامّ فلا يعطى إلاّ أهل الولاية . قال : فقلت : جعلت فداك فما تقول في السائل يسأل على الباب وعلى الطريق ونحن لا نعرف ما هو ؟ فقال : لا تعطه - ولا كرامة - ولا تعط غير أهل الولاية إلاّ أن يرقّ قلبك عليه فتعطيه الكسرة من الخبز والقطعة من الورق . فأمّا ( 1 ) الناصب فلا يرقّن ( 2 ) قلبك عليه ، ولا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعاً وعطشا ( 3 ) ، ولا تُغِثْه ، وإن كان غرقاً أو حرقاً فاستغاث ( 4 ) فغطِّه ولا تغثه ؛ فإنّ أبي نعم ( 5 ) المحمّديَّ كان يقول : من أشبع ناصبيّاً ملأ الله جوفه ناراً يوم القيامة معذَّباً كان أو مغفوراً له . ( 6 ) ( 174 ) 21 . زيد قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : الرجل من مواليكم يكون عارفا ، يشرب الخمر ويرتكب الموبِق من الذنب نتبرّأ منه ، فقال : تبرّؤوا من فعله ولا تتبرّؤوا منه ، أحبّوه وأبغضوا عمله . قلت : فيسعنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا ؛ الفاسق ، الفاجر ، الكافر : الجاحد لنا ، الناصب لأوليائنا أبى الله أن يكون وليّنا ( 7 ) فاسقاً فاجراً وإن عمل ما عمل ، ولكنّكم تقولون : فاسق العمل ، فاجر العمل ، مؤمن النفس ، خبيث الفعل ، طيّب الروح والبدن . واللهِ ما يخرج وليّنا من الدنيا إلاّ والله ورسوله ونحن عنه راضون ( 8 ) يحشره الله - على ما فيه من الذنوب - مبيضّاً وجهه ، مستورة عورته ، آمنةً رُوعته ، لا خوف عليه ولا حزن ، وذلك أنّه لا يخرج من الدنيا حتّى يصفّى من الذنوب إمّا بمصيبة في مال ، أو نفس ، أو ولد ، أو مرض ، وأدنى
--> 1 . في " س " و " ه " : " وأمّا " . 2 . في " س " و " ه " : " فلا يرقّ " . 3 . في " س " و " ح " و " ه " : " أو عطشاً " . 4 . لم يرد " فاستغاث " في " س " و " ه " . 5 . كأنّه على الحكاية . 6 . بحار الأنوار : 96 / 71 / 46 عن كتاب زيد النرسي . 7 . لم يرد " وليّنا " في " س " و " ه " . 8 . في " س " و " ه " : " عنه رضوان " .